الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

216

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

اللّهمّ فإنّا نشهد إنّه عبدك الهادي من بعد نبيّك النذير المنذر ، وصراطك المستقيم ، وإمام المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وحجّتك البالغة ، ولسانك المعبّر عنك في خلقك ، والقائم بالقسط من بعد نبيّك ، وديّان دينك وخازن علمك وموضع سرّك وعيبة علمك وأمينك المأمون المأخوذ ميثاقه مع ميثاق رسولك صلّى اللّه عليه وآله من جميع خلقك وبرّيّتك ، شهادة بالإخلاص لك بالوحدانيّة بأنّك أنت اللّه الذي لا إله إلاّ أنت ، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك ، وعلي أمير المؤمنين ، وإنّ الإقرار بولايته تمام توحيدك والإخلاص بوحدانيّتك وكمال دينك وتمام نعمتك وفضلك على جميع خلقك وبرّيّتك ، فإنّك قلت ، وقولك الحقّ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا ) ( 1 ) . اللّهمّ فلك الحمد على ما مننت به علينا من الإخلاص لك بوحدانيّتك إذ هديتنا لموالاة وليّك الهادي من بعد نبيّك المنذر ، ورضيت لنا الإسلام ديناً بموالاته ، وأتممت علينا نعمتك التي جدّدت لنا عهدك وميثاقك ، وذكرتنا ذلك وجعلتنا من أهل الإخلاص والتصديق لعهدك وميثاقك ، ومن أهل الوفاء بذلك ولم تجعلنا من الناكثين والجاحدين والمكذّبين بيوم الدين ، ولم تجعلنا من اتباع المغيّرين والمبدّلين والمنحرفين والمبتكين آذان الأنعام ، والمغيّرين خلق اللّه ، ومن الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه ، وصدّهم عن السبيل وعن الصراط المستقيم " . وأكثر من قولك في يومك وليلتك أن تقول : " اللّهمّ العن الجاحدين والناكثين والمغيّرين والمكّذبين بيوم الدين من الأوّلين والآخرين " . ثمّ قل : " اللّهمّ فلك الحمد على إنعامك علينا بالذي هديتنا إلى ولاية ولاة أمرك من بعد نبيّك ، الأئمّة الهداة الراشدين الذين جعلتهم أركاناً لتوحيدك وأعلام الهدى ومنار التقوى والعروة الوثقى وكمال دينك وتمام نعمتك ، فلك الحمد ، آمنّا بك وصدّقنا بنبيّك ، واتّبعنا من بعده النذير المنذر ، ووالينا وليّهم وعادينا عدوّهم وبرئنا من الجاحدين

--> ( 1 ) - المائدة : 5 / 3 .